
لماذا نخضع سخانات الحمام لاختبارات الرطوبة الشديدة؟
لنكن صادقين: الحمامات بيئة سيئة للغاية بالنسبة للأجهزة الإلكترونية. فهناك البخار الكثيف، والرذاذ العرضي، بالإضافة إلى التغيرات السريعة في درجة الحرارة من درجات حرارة متجمدة إلى درجات حرارة عالية جدًا خلال خمس دقائق فقط. إنها بيئة قاسية للغاية بالنسبة للمكونات الكهربائية.
إذا تلف الختم المستخدم في حماية الجهاز، أو إذا تراكم الصدأ على الوصلات، فإن ذلك سيؤدي إلى تعطل الجهاز. أجهزتنا تحمل تصنيف IPX4، وهو تصنيف جيد من الناحية النظرية، لكن الورقة التي تحمل هذا التصنيف لا تخبرنا إذا كان الجهاز سيتحمل الظروف الحقيقية في المنزل لمدة ثلاث سنوات. لذلك نقوم باختبارات الرطوبة الشديدة، حتى نتمكن من اكتشاف أي مشاكل قبل أن يصل الجهاز إلى يديك.
المعركة ضد الرطوبة
تصنيف IPX4 يعني أن الجهاز قادر على تحمل الرذاذ القادم من أي اتجاه. في الواقع، هذا الرذاذ يكون على شكل بخار، بالإضافة إلى رذاذ ماء عرضي. لكن الرطوبة لا تسبب فقط تعطل الجهاز، بل تؤدي أيضًا إلى تلف الوصلات الكهربائية.
نضع سخاناتنا في غرف ذات رطوبة عالية لتسريع عملية التلف. نريد أن نرى ما إذا كانت الختمات ستتقلص مع مرور الوقت، أو ما إذا كان الختم سيبدأ في التقشر. إذا كان الجهاز سيتعطل، نريد أن يحدث ذلك في مختبرنا، وليس في حمامك.
تجاوز الحدود
لا نترك الجهاز في الهواء الرطب فقط، بل نقوم أيضًا بتشغيله وإيقافه باستمرار.
عندما يتم تشغيل السخان، يتمدد المعدن، وعندما يبرد، ينكمش. هذا التغير المستمر في حجم المعدن يسمح بمرور الرطوبة عبر الختمات التي كانت محكمة في الاختبارات الأولية. نحن نبحث عن المشاكل المحتملة، مثل تراكم الكربون على اللوحات الإلكترونية أو تآكل الأسلاك. إذا تعطل الجهاز بعد 500 ساعة من الاستخدام، نعود إلى البداية ونعيد تصميم الختمات.
التوازن
الجزء الصعب هو أنه إذا جعلنا الختمات محكمة جدًا، فإن ذلك سيؤدي إلى حبس الحرارة داخل الجهاز. وإذا صممنا الجهاز بشكل مبالغ فيه، فإن ذلك سيؤدي إلى تلف الأجزاء الإلكترونية داخل الجهاز. إنه توازن دقيق بين منع دخول الماء إلى الجهاز والسماح له بالتنفس حتى لا يتعرض للتلف.
نقضي وقتًا طويلاً في البحث عن هذا التوازن. بهذه الطريقة، نحصل على سخان يظل جافًا دون أن يتعرض للتلف. نحتفظ بكل البيانات المتعلقة بهذه النقاط، لأننا نعتقد أنك تستحق أن تعرف بالضبط كيف سيتحمل جهازك الظروف على المدى الطويل.